العلامة الحلي
141
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والارتفاع بعده في ملك المشتري لا يصلح جابراً له . ب : إن اعتبرنا في الأشجار أكثر القيمتين ، فلو كانت قيمة الشجرة يوم العقد مائةً وخمسين ، ويوم الرجوع إلى البائع مائتين ، فالوجه القطع باعتبار المائتين . ولو كانت قيمتها مائتين يوم العقد ويوم القبض ، ويوم الرجوع مائةً ، اعتبر يوم الرجوع ، فإنّ ما طرأ من زيادة وزال ليس ثابتاً يوم العقد حتى نقول : إنّه وقت المقابلة ، ولا يوم أخذ البائع [ حتى ] ( 1 ) يحسب [ عليه ] ( 2 ) . ولقائل أن يقول : هذا إن استقام في طرف الزيادة ، تخريجاً على ما سبق أنّ ما فاز به البائع من الزيادة الحادثة ( 3 ) عند المشتري يُقدَّر كالموجود عند البيع ، فلا يستقيم في طرف النقصان ؛ لأنّ النقصان الحاصل في يد المشتري كعيب حدث في المبيع . وإذا رجع البائع على العين المبيعة ، لزمه القناعة بها ، ولا يطالب المشتري للعيب بشيء . مسألة 368 : قد ذكرنا أوّلاً أنّ الزيادة إمّا أن تكون حاصلةً لا من خارج ، وقد ذكرنا أقسامه وأحكام تلك الأقسام ، وإمّا أن تكون من خارج . وأقسامها ثلاثة : أ : أن تكون عيناً محضة . ب : أن تكون صفةً محضة . ج : ما يتركّب منهما .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " عليك " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) في " ج " : " الحاصلة " بدل " الحادثة " .