العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي قولان : أحدهما : أنّها ( 1 ) كجناية الأجنبيّ . وأصحّهما عنده : أنّها كالآفة السماويّة ( 2 ) . ولا يقال : إنّ حقَّ تشبيه جناية المشتري هنا بجناية البائع قبل القبض كتشبيه ( 3 ) جناية البائع هناك حتى يقال : كأنّه استرجع بعض المبيع ؛ إذ ليس له الفسخ والاسترجاع إلاّ بعد حَجْر الحاكم عليه ، وليس ( 4 ) قبل الحَجْر حقٌّ ولا مِلْكٌ . تذنيب : لو باع المفلس قبل الحجر بعضَ العين أو وهبه أو وقفه ، فهو بمنزلة تلفه . القسم الثاني : نقصان العين . مسألة 354 : إذا نقص المبيع نقصاً يتقسّط الثمن عليه ، ويصحّ إفراده بالعقد - كما لو اشترى عبدين صفقةً أو ثوبين كذلك فتلف أحدهما في يد المشتري ثمّ أفلس وحُجر عليه - فللبائع أن يأخذ الباقي بحصّته من الثمن ، ويُضارب مع الغرماء بحصّة التالف ، وله أن يضارب بجميع الثمن - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - لأنّه عين ماله وجدها البائع ، فله

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أنّه " . والمثبت هو الصحيح . ( 2 ) الوسيط 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 43 ، روضة الطالبين 3 : 392 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " تشبيه " . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فليس " بدل " وليس " . والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 88 ، الوسيط 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 43 ، روضة الطالبين 3 : 392 ، المغني 4 : 499 ، الشرح الكبير 4 : 512 .