العلامة الحلي
113
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أخذها ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " مَنْ أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحقّ به " ( 1 ) . ولأنّه مبيع وجده بعينه ، فكان للبائع الرجوعُ فيه ، كما لو وجد جميع المبيع . وفي الرواية الأُخرى لأحمد : ليس له الرجوع ؛ لأنّه لم يجد المبيع بعينه ، أشبه ما لو كان عيناً واحدة وقد تعيّبت . ولأنّ بعض المبيع تالف ، فلم يملك الرجوع فيه ، كما لو قُطعت يد العبد ( 2 ) . والحكم في الأصل ممنوع ، وقد سبق ، وهذا كما لو بقي جميع المبيع وأراد البائع فسخ البيع في بعضه ، مُكّن منه ؛ لأنّه أنفع للغرماء من الفسخ في الكلّ ، فهو كما لو رجع الواهب في نصف ما وهب . مسألة 355 : إذا اختار فسخ البيع في الباقي وأخذه ، ضرب بقسط التالف من الثمن ، ولا يجب عليه فسخ البيع وأخذ الباقي بجميع الثمن ؛ لأنّ الثمن يتقسّط على المبيع ، فكأنّه في الحقيقة بيعان بثمنين ، وهو أصحّ قولي الشافعي . والثاني : أنّه يأخذ الباقي بجميع الثمن ، ولا يضارب بشيء ، وطرّدوا هذا القول في كلّ مسألة تضاهي هذه المسألة حتى لو باع سيفاً وشقصاً بمائة ، يأخذ الشقص بجميع المائة على قول ( 3 ) . وهو بعيد . هذا إذا تلف أحد العبدين ولم يقبض من الثمن شيئاً .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 155 - 156 ، صحيح مسلم 3 : 1193 / 1559 ، سنن الدارمي 2 : 262 ، المغني 4 : 499 ، الشرح الكبير 4 : 512 . ( 2 ) المغني 4 : 499 ، الشرح الكبير 4 : 512 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 43 ، روضة الطالبين 3 : 392 .