العلامة الحلي
111
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الغرماءَ بمثل ( 1 ) نسبة ما انتقص من القيمة من الثمن ؛ لأنّ المشتري أخذ بدلاً للنقصان وكان مستحقّاً للبائع ، فلا يجوز تضييعه عليه ، بخلاف التعيّب بالآفة السماويّة حيث لم يكن لها عوض . وإنّما اعتبرنا في حقّه نقصان القيمة دون التقدير الشرعي ؛ لأنّ التقدير إنّما أثبته الشرع في الجنايات ، والأعواض يتقسّط بعضها على بعض باعتبار القيمة . ولو اعتبرنا في حقّه المقدّر ، لزمنا أن نقول : إذا قطع الجاني يديه ( 2 ) أن يأخذه البائع وقيمته ، وهذا محال ، بل يُنظر فيما انتقص من قيمته بقطع اليدين ، ونقول : يضارب البائعُ الغرماء بمثل نسبته من الثمن . ولو قطع إحدى يديه وغرم نصف القيمة وكان الناقص في السوق ثُلث القيمة ، ضارَب البائعُ بثلث الثمن وأخذه ، وعلى هذا القياس . مسألة 353 : لو كان الجاني على العين البائعَ ، فهو كجناية الأجنبيّ ؛ لأنّ جنايته على ما ليس بمملوك له ولا هو في ضمانه . وإن كان الجاني المشتري ، احتُمل أن تكون جنايته كجناية الأجنبيّ أيضاً ؛ لأنّ إتلاف المشتري قبض ( 3 ) واستيفاء منه على ما مرّ ( 4 ) في موضعه ، وكأنّه صرف جزءاً من المبيع إلى غرضه . وأن تكون جنايته كجناية البائع على المبيع قبل القبض ؛ لأنّ المفلس والمبيع في يده كالبائع في المبيع قبل القبض من حيث إنّه مأخوذ منه غير مقرَّر في يده .
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " مثل " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " قطع يدي الجاني " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " نقص " بدل " قبض " . والمثبت هو الظاهر . ( 4 ) في ج 10 ، ص 114 ، المسألة 64 من كتاب البيع .