العلامة الحلي

107

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 349 : لو رهن المشتري العين ، لم يكن للبائع الرجوع ؛ لتقدّم حقّ المرتهن . وكذا لو جنى العبد المبيع ، فالمجنيّ عليه أحقّ ببيعه . فإن قضي حقّ المرتهن أو المجنيّ عليه ببيع بعضه ، فالبائع واجد لباقي المبيع ، وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى . وإن انفكّ الرهن أو برئ عن الجناية ، فله الرجوع . ولو زوّج الجاريةَ ، لم يمنع البائع من الرجوع فيها . أمّا لو باع صيداً ثمّ أحرم وأفلس المشتري ، لم يكن للبائع الرجوعُ في العين ؛ لأنّ تملّكه للصيد حرام . ولو نقل العين ببيع وشبهه ثمّ حُجر عليه بعد ذلك ثمّ عادت العين ، فالوجه عندي : أنّه لا يرجع البائع فيها ؛ لأنّ ملك المشتري فيها الآن متلقّى من غير البائع ، ولأنّه قد تخلّلت حالة لو صادفها الإفلاس والحَجْر لما رجع ، فيُستصحب حكمها ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّه إن عاد إليه بغير عوض - كالهبة والإرث والوصيّة له - ففي الرجوع وجهان : أحدهما : أنّه يرجع ؛ لأنّه وجد متاعه بعينه . والثاني : لا يرجع ؛ لأنّ الملك قد تلقّاه من غير البائع ( 1 ) . وهذان الوجهان مبنيّان عندهم على ما إذا قال لعبده : إذا جاء رأس الشهر فأنت حُرٌّ ، ثمّ باعه واشتراه وجاء رأس الشهر ، هل يُعتق ؟ ( 2 ) وإن عاد الملك إليه بعوض كما لو اشتراه [ نُظر ] ( 3 ) إن وفّر الثمن على

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 41 ، روضة الطالبين 3 : 391 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 41 . ( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .