العلامة الحلي
108
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البائع الثاني ، فكما لو عاد بلا عوض ، فإن لم يوفّر وقلنا بثبوت الرجوع للبائع لو عاد بلا عوض ، فالأوّل أولى بالرجوع ؛ لسبق حقّه ، أو الثاني ؛ لقرب حقّه ، أو يستويان ويضارب كلّ واحد منهما بنصف الثمن ؟ فيه ثلاثة أوجُه . تذنيب : لو كاتب العبد كتابةً مطلقة ، لم يكن للبائع الرجوعُ في العين ؛ لأنّه كالعتق في زوال سلطنة السيّد عنه . وإن كانت مشروطةً ، فإن كانت باقيةً ، لم يكن له الرجوع أيضاً ؛ لأنّها عقد لازم . وإن عجز المكاتَب عن الأداء ، فللمفلس الصبر عليه ؛ لأنّه كالخيار . ويُحتمل عدمه . فإن ردّه في الرقّ ، فهل للبائع الرجوع فيه ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّه ليس بملك يتجدّد ، بل هو إزالة مانع . وللشافعي طريقان : أحدهما : أنّ رجوعه إلى الرقّ كانفكاك الرهن . والثاني : أنّه يعود الملك بعد زواله لمشابهة الكتابة زوالَ الملك ، وإفادتها استقلالَ المكاتَب ، والتحاقه بالأحرار ( 1 ) . مسألة 350 : قد بيّنّا أنّه يشترط للرجوع في العين في المعوّض أمران : بقاء الملك ، وقد سلف ( 2 ) ، وبقي الشرط الثاني ، وهو : عدم التغيّر . فنقول : البائع إن وجد العين بحالها لم تتغيّر لا بالزيادة ولا بالنقصان ، فإنّ للبائع الرجوعَ لا محالة . وإن تغيّر ( 3 ) ، فإمّا أن يكون بالنقصان أو
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 41 ، روضة الطالبين 3 : 391 . ( 2 ) في ص 105 ، المسألة 347 . ( 3 ) تذكير الفعل باعتبار المبيع .