العلامة الحلي
105
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أمّا إذا كان لا يُملك بالقبض : فلأنّه يقدر على الرجوع من غير إفلاس ولا حجر ، فمعهما أولى . وأمّا إذا كان ( 1 ) يُملك بالقبض : فلأنّه مملوك ببدل تعذّر تحصيله ، فأشبه البيع . ب - لو باع شيئاً واستوفى ثمنه وامتنع من تسليم المبيع أو هرب ، لم يكن للمشتري الفسخ ؛ لأنّ حقّه تعلّق بالعين ، ولا نقصان في نفس المبيع ، فإن تعذّر قبضه ، تخيّر حينئذ . وللشافعيّة وجهان ( 2 ) . النظر الثالث : في المعوّض . مسألة 347 : يُشترط في المعوّض - وهو المبيع مثلاً - ليرجع إليه مع إفلاس المشتري شيئان : بقاؤه في ملك المفلس ، وعدم التغيّر ( 3 ) . فلو هلك المبيع ، لم يكن للبائع الرجوع ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " فصاحب المتاع أحقّ بالمتاع إذا وجده بعينه " ( 4 ) فقد جعل ( عليه السلام ) وجدانَ المتاع شرطاً في أحقّيّة الأخذ . ولا فرق بين أن يكون الهلاك بآفة سماويّة ، أو بجناية جان ، أو بفعل المشتري ، ولا بين أن تكون قيمته مثل الثمن أو أكثر . وليس له إلاّ مضاربة الغرماء بالثمن ؛ عملاً بالأصل ، واختصاص
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " كانت " بدل " كان " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 38 ، روضة الطالبين 3 : 389 . ( 3 ) يأتي الشرط الثاني - وهو عدم التغيّر - في ص 108 ، المسألة 350 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 790 / 2360 ، سنن الدارقطني 3 : 29 / 106 و 107 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 51 .