العلامة الحلي

102

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يبيعونها ، وبين البيع في الحال ، فإن اختاروا الصبر إلى انقضاء مدّة الإجارة فإن انقضت المدّة والدار بحالها ، فلا بحث . وإن انهدمت الدار في أثناء المدّة ، انفسخت الإجارة . وإن اختار المؤجر الفسخ فيما بقي من المدّة ، فإن كانت الأُجرة لم تُقبض منه ، سقطت عنه فيما بقي من المدّة ، وإن كانت قد قُبضت منه ، رجع على المفلس بحصّة ما بقي من المدّة . وهل يضرب بذلك مع الغرماء ؟ يُنظر فإن كان ذلك قبل قسمة ماله ، فهل يرجع على الغرماء ؟ وجهان مبنيّان على أنّ وجود السبب كوجود المسبّب ، أو لا ؟ فإن قلنا بالأوّل ، رجع عليهم بما يخصّه ؛ لأنّ سبب وجوبه وُجد قبل الحجر ، ولو كان الاعتبار بحال وجوبه ، لكان إذا وجب قبل القسمة أن لا يشارك به . وإن قلنا بالثاني ، لم يرجع ؛ لأنّ دَيْنه تجدّد بعد الحجر ، فلم يحاصّ به الغرماء . والأوّل أقوى . فإن طلب الغرماء البيعَ في الحال ، أُجيبوا إليه ؛ لأنّه يجوز عندنا بيع الأعيان المستأجرة - وهو أحد قولي الشافعي - لأنّه عقد على منفعة ، فلا يمنع من بيع أصل العين ، كالنكاح . والثاني : لا يصحّ البيع ؛ لأنّ يد المستأجر حائلة دون التسليم ، فأشبه المغصوب ( 1 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 388 - 389 .