العلامة الحلي

103

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فعلى قولنا تُباع في الحال ، ويكون المستأجر أحقَّ بالمنافع واليد مدّة إجارته . ولو اختلف الغرماء في البيع والصبر ، أُجيب الذي يطلب البيع ؛ لأنّه يتعجّل حقّه به ، ولا مبالاة بما ينقص من ثمنه بسبب الإجارة ؛ إذ لا يجب على الغرماء الصبر إلى أن يزداد مال المفلس . النوع الثاني : الإجارة الواردة على الذمّة . مسألة 346 : إذا التزم المفلس نَقْلَ متاع من بلد إلى آخَر أو عملَ شغل ثمّ أفلس ، فإن كان مال الإجارة باقياً في يده ، فله فسخ الإجارة والرجوع إلى عين ماله . وإن كانت تالفةً ، فلا فسخ ، كما لا فسخ والحال هذه عند إفلاس المُسْلَم إليه على الأصحّ - وبه قال الشافعي ( 1 ) - ويضارب المستأجرُ الغرماءَ بقيمة المنفعة المستحقّة ، وهي أُجرة المثل ، كما يضارب المُسْلِم بقيمة المُسْلَم فيه . إذا عرفت هذا ، فإنّ هذا النوع من الإجارة ليس سَلَماً ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : يكون سَلَماً . فعلى قوله هذا ما يخصّه بالمضاربة من مال المفلس لا يجوز تسليمه إليه ؛ لامتناع الاعتياض عن المُسْلَم فيه ، بل يُنظر فإن كانت المنفعة المستحقّة قابلةً للتبعيض - كما لو استأجره لحمل مائة رطل - فينقل بالحصّة بعضها .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 389 .