العلامة الحلي
101
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحكم ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّهما متساويان في وجوب الإقباض في المجلس ( 1 ) . فعلى الأوّل تكون كالإجارة الواردة على العين . وعلى الثاني لا أثر للإفلاس بعد التفرّق ؛ لصيرورة الأُجرة مقبوضةً قبل التفرّق . تذنيب : لا يثبت خيار المجلس في الإجارة ؛ لاختصاص النصّ بالبيع ، وعدم مشاركته للإجارة في الاسم ، والأصل عدم الخيار ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخَر : يثبت الخيار . فإن أثبته ، كان فيه غنية عن هذا الخيار ، وإلاّ فهي ( 2 ) كما في إجارة العين ( 3 ) . القسم الثاني : في إفلاس المؤجر . وفيه نوعان : الأوّل : في إجارة العين . فإذا آجر دابّةً من إنسان أو داراً ثمّ أفلس وحجر عليه الحاكم ، لم تنفسخ الإجارة ، ولم يكن للمستأجر ولا للغرماء فسخ الإجارة ؛ لأنّ ذلك عقد لازم عقده قبل الحجر ، والمنافع المستحقّة للمستأجر متعلّقة بعين ذلك المال ، فيقدّم بها كما تقدّم في حقّ المرتهن ، وكما لو أفلس بعد بيع شيء معيّن ، فإنّ المشتري أحقّ بما اشتراه . ثمّ الغرماء لهم الخيار بين الصبر حتى تنقضي مدّة الإجارة ثمّ
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 388 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فهو " بدل " فهي " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 388 .