العلامة الحلي
358
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يرجع بذلك على مَنْ شاء ، فإن رجع على الوكيل ، رجع به على الشفيع ، وإن رجع على الشفيع ، لم يرجع به على الوكيل ؛ لأنّ التلف حصل في يده . وفي وجه للشافعيّة : أنّه يرجع عليه ؛ لأنّه غرَّه ( 1 ) . مسألة 823 : لو حكم حاكمُ شرع باعتقاده أنّ الشفعة تثبت مع الكثرة ، لم يعترض عليه مَنْ لا يعتقد ذلك من الحُكّام . وكذا عند الشافعي إذا قضى الحنفي بشفعة الجوار ، لم يعترض عليه في الظاهر ، وفي الحكم باطناً عندهم خلاف ( 2 ) . أمّا نحن فإن كان الآخذ مقلّداً وقلّد مَنْ يجب تقليده ، كان مباحاً له في الباطن . وإن كان مجتهداً ، لم يجز له أن يأخذ على خلاف مذهبه . مسألة 824 : لو اشترى الشقص بكفٍّ من الدراهم لا يعلم ( 3 ) وزنها ، أو بصُبرة حنطة لا يعلم كيلها ، فعندنا يبطل البيع . وعند مَنْ جوَّزه تُكال أو تُوزن ليأخذ الشفيع بذلك القدر ( 4 ) . فإن كان غائباً فتبرّع البائع بإحضاره أو أخبر عنه واعتُمد قوله ، فذاك ، وإلاّ فليس للشفيع أن يكلّفه الإحضار والإخبار عنه . ولو هلك وتعذّر الوقوف عليه ، تعذّر الأخذ بالشفعة . وهذا يتأتّى مثله عندنا ، وهو أن يبيع بما لا مِثْل له ثمّ يتلف قبل العلم بقيمته . ولو أنكر الشفيع الجهالة ، فإن عيّن قدراً وقال للمشتري : قد اشتريتَه
--> ( 1 و 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " لم يعلم " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 516 ، روضة الطالبين 4 : 175 .