العلامة الحلي
335
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثالث : يسقط ما عفا عنه ، ويبقى الباقي ( 1 ) . قال الصيدلاني منهم : موضع هذا الوجه ما إذا رضي المشتري بتبعيض الصفقة ، فإن أبى وقال : خُذ الكلّ أو دَعْه ، فله ذلك ( 2 ) . وقال الجويني : هذه الأوجُه إذا لم نحكم بأنّ الشفعة على الفور ، فإن حكمنا به ، فطريقان : منهم مَنْ قطع بأنّ العفو عن البعض تأخير لطلب الباقي ، ومنهم مَنْ احتمل ذلك إذا بادر إلى طلب الباقي ، وطرّد الأوجُه ( 3 ) ( 4 ) . إذا تقرّر هذا ، فنقول : إذا استحقّ اثنان شفعةً فعفا أحدهما عن حقّه ، سقط نصيب العافي ، ويثبت جميع الشفعة للآخَر ، فإن شاء أخذ الجميع ، وإن شاء تركه ، وليس له الاقتصار على قدر حصّته ؛ لئلاّ تتبعّض الصفقة على المشتري ، وهو أحد وجوه الشافعيّة . والثاني : أنّه يسقط حقّهما - وهو اختيار ابن سريج - كالقصاص . والثالث : لا يسقط حقّ واحد منهما تغليباً للثبوت . والرابع : يسقط حقّ العافي ، وليس لصاحبه أن يأخذ إلاّ قسطه ، وليس للمشتري إلزامه بأخذ الجميع ( 5 ) . هذا إذا ثبتت الشفعة لعدد ابتداءً ، ولو ثبتت لواحد فمات عن اثنين فعفا أحدهما ، فهل له كما لو ثبتت لواحد فعفا عن بعضها ، أم كثبوتها
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 531 ، روضة الطالبين 4 : 184 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الوجه " بدل " الأوجُه " . وما أثبتناه من " روضة الطالبين " . وبدلها في " العزيز شرح الوجيز " : " الوجوه " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 531 ، روضة الطالبين 4 : 181 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 532 ، روضة الطالبين 4 : 181 .