العلامة الحلي

309

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يشهد على فعل نفسه . وقال : هذا بمنزلة أن يحلف رجل أنّي ما اشتريت هذه الدار من زيد ، فيقول زيد : أنا ما بعتها منه ، وقد كانت ملكاً لزيد ، فإنّه لا يُقبل قوله عليه في الحنث ، كذا هنا ( 1 ) . مسألة 778 : لو مات شفيع وله وارثان ، فادّعى المشتري أنّهما عفوا عن الشفعة ، ولا بيّنة ، فالقول قولهما في عدم العفو ، فإن حلفا ، تثبت لهما الشفعة ، فإن حلف أحدهما ونكل الآخَر ، لم يحلف المشتري مع نكوله ؛ لأنّه إذا حلف مع نكوله ، عاد حقّ الشفعة إلى الشريك الحالف ، ولم ينتفع المشتري بيمينه . ثمّ يُنظر في الشريك الحالف ، فإن صدّق شريكه على عدم العفو ، كانت الشفعة بينهما ، ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ، ودركه على المشتري . وإن كذّبه ، أحلف الناكل له ، ولا يكون النكول مسقطاً ؛ لأنّ ترك اليمين عذر ، على إشكال . وإن ادّعى أنّه عفا ، حلف هو مع نكوله ، وتثبت الشفعة كلّها له . فإن عفا هذا الحالف بعد يمينه ، كان للمشتري أن يحلف مع نكول الآخَر ؛ لأنّه الآن تسقط عنه الشفعة . ولو شهد أجنبيّ بعفو أحدهما ، فإن حلف بعد عفو الآخَر ، بطلت الشفعة ، وإلاّ أخذ الآخَر الجميعَ . ولا فرق في هذا الفرع بين أن يكون الشفيعان ورثا الشفعة أو كانا شريكين عند مثبتي الشفعة مع الشركة . مسألة 779 : لو ادّعى على شريكه أنّه اشتراه وله عليه شفعة ، فأنكر

--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 160 .