العلامة الحلي

310

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشريك الشراء وادّعى الميراث ، قُدّم قول الشريك ؛ لأصالة عدم الشفعة ، وقد سبق ( 1 ) . ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً ، قيل : يُقرع ؛ لأنّه مشتبه . ويُحتمل قويّاً الحكم ببيّنة الشفيع ؛ لأنّ القول قول مدّعي الإرث مع اليمين ، فتكون البيّنة بيّنة الآخَر . مسألة 780 : لو ادّعى الشفعة فأنكر المدّعى عليه ملكيّة المدّعي ، فالأقرب : القضاء له باليد على ما تقدّم ( 2 ) . ولو ادّعى أحدُ المتشبّثين الجميعَ والآخَرُ النصفَ فقضي له بالنصف باليمين وقضي لصاحب الجميع بالنصف ؛ لعدم المزاحمة فيه ثمّ باعه مدّعي الكلّ ، لم يكن لمدّعي النصف شفعة إلاّ مع القضاء باليد . ولو ادّعى عليه أنّه اشترى حصّة الغائب ، التي في يده ، فصدّقه ، احتُمل ثبوت الشفعة ؛ لأنّه إقرار من ذي اليد . وعدمُه ؛ لأنّه إقرار على الغائب ، فإن قضي بالشفعة فقدم الغائب وأنكر البيع ، قُدّم قوله مع اليمين ، وانتزع ( 3 ) الشقص ، وطالَب بالأُجرة مَنْ شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على الآخَر . مسألة 781 : لو قال أحد الوارثين أو أحد الشريكين - إن أثبتنا [ الشفعة ] ( 4 ) مع الكثرة - : شراؤك باطل ، وقال الآخَر : بل هو صحيح ، فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحّة .

--> ( 1 ) في ص 298 - 299 ، المسألة 769 . ( 2 ) في ص 295 ، المسألة 767 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " وانتزعه " . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الشركة " . والصحيح ما أثبتناه .