العلامة الحلي
298
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وليس بجيّد ؛ لأنّه حكم على الغائب بغير بيّنة . وإن أنكر الشراء ، صُدّق في قوله باليمين ؛ لأنّه منكر . ثمّ إمّا أن يُجيب بأنّك لا تستحقّ الشفعة ، أو أنّني لا يلزمني التسليم إليك ، فيحلف كذلك ، ولا يلزمه التعرّض لنفي الشراء ؛ لإمكان أن يكون قد اشتراه مع إسقاط الشريك الشفعة . وإن تكلّف في الجواب : لم أشتره بل ورثته أو اتّهبته ، ففي كيفيّة الحلف احتمالان : أحدهما : أنّه يحلف على نفي الشراء ؛ لأنّه أجاب به ، وإذا أجاب بشيء ، فقد أمكنه اليمين عليه حيث عدل إليه في الجواب . والثاني : أنّه يحلف أنّه لا يستحقّ الشفعة ؛ لأنّه لو أجاب بذلك ، لكفاه ، فكذا في اليمين ، ويمكن أن يكون قد اشتراه بحيث لا تجب فيه شفعة أو سقطت ثمّ تساهل في الجواب بعدم الشراء ، فإذا كُلّف اليمين ، عدل إلى ما يمكنه الحلف عليه . وهُما وجهان للشافعيّة ( 1 ) . ولو نكل المدّعى عليه ، حلف الطالب ، واستحقّ الشقص . وفي [ الثمن ] ( 2 ) ما تقدّم من الوجوه : إمّا أن يقرّ في يد الشفيع ، أو يقبضه الحاكم ، أو يقهره على القبض أو الإبراء . وإن قال : اشتريته لفلان ، رجع الحال إلى المضاف إليه ، وسيأتي . مسألة 769 : إذا ادّعى أنّه اشترى شقصاً في شركته وأنّه يستحقّ
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 525 ، روضة الطالبين 4 : 181 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " اليمين " . والصحيح ما أثبتناه .