العلامة الحلي

288

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يشتمل على كلّ النقود ، فإذا أعطاه شيئاً وظهر استحقاقه ، كان عليه إبداله ؛ لأنّ الدفع ظهر بطلانه ، ولا تبطل شفعته ، وليس ذلك تركاً للشفعة ؛ لأنّه يجوز أن يعتقدها له أو تغلط البيّنة عليه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : البطلان ؛ لأنّه إذا أخذ بما لا يجوز الأخذ به ، صار كأنّه تركها مع القدرة عليه ( 1 ) . ويُمنع أنّه ترك . مسألة 761 : لو كان الثمن عبداً وأخذ الشفيع الشقص بقيمة العبد ثمّ خرج العبد مستحقّاً ، فإن قامت البيّنة أنّه مغصوب ، أو أقرّ المتبايعان والشفيع أنّه مغصوب ، حكمنا ببطلان البيع والشفعة ، ويردّ العبد على صاحبه ، والشقص على بائعه ؛ لأنّ البيع إذا كان باطلاً ، لا تثبت فيه الشفعة . فإن لم تقم البيّنة بذلك وإنما أقرّ به المتبايعان وأنكر الشفيع ، لم يقبل قولهما عليه ، ويردّ العبد على صاحبه ؛ لاعترافهما باستحقاقه له ، ويرجع البائع على المشتري بقيمة الشقص ؛ لاعتراف المشتري ببطلان البيع وقد تعذّر عليه دفع المبيع ، فكان كالإتلاف . وينبغي أن لا يرجع أحدهما بالفضل على صاحبه لو كان ؛ لأنّ الشفيع منكر لاستحقاق قيمة الشقص ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . مسألة 762 : قد بيّنّا أنّ الشفعة تتبع البيع دون غيره من العقود مطلقاً . وأثبت الشافعي الشفعة في عقود المعاوضات ( 3 ) . إذا عرفت هذا ، فنقول : دية الموضحة عندنا خمس من الإبل ، أو

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 517 ، روضة الطالبين 4 : 176 . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 .