العلامة الحلي

289

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

خمسون ديناراً ، أو خمسمائة درهم ، أو خمسون شاةً ، أو عشرة من البقر ، أو من الحلل ( 1 ) على ما يأتي . وعند الشافعي أنّها خمس من الإبل ، فإن أعوزت ، فقولان ، أحدهما : ينتقل إلى مقدّر ، وهو خمسون ديناراً أو خمسمائة درهم نصف عُشْر الدية . والثاني : إلى قيمتها . فإن أعوزت الإبل وقلنا : ينتقل إلى مقدّر فصالَحَه منه على شقص مع معرفته ، صحّ الصلح ، وتثبت فيه الشفعة عنده بالعوض . وإن قلنا : ينتقل إلى قيمتها فإن علماها وذكراها وتصالحا عليها ، صحّ ، وتثبت الشفعة أيضاً بذلك . وإن لم يعلما أو أحدهما ، لم يصح الصلح ، ولا تثبت شفعة . وإن كانت الإبل موجودةً فاصطلحا بالشقص عنها ، فإن كانا لا يعلمان ذلك ، ففي الصلح عنها قولان : أحدهما : يصحّ ؛ لأنّها معلومة العدد والأسنان ، وإنّما يجهل قدّها ولونها ، وذلك يقتضي أقلّ ما يقع عليه الاسم . والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّ القدّ واللون مقصودان ، فإذا جهل ( 2 ) ، لم يصح الصلح ، فإذا قلنا : يصحّ ، تثبت الشفعة ، وأخذ الشقص بقيمة الإبل . وإذا قلنا : لا يصحّ الصلح ، لم تثبت شفعة ( 3 ) . وهذا كلّه ساقط عندنا . مسألة 763 : إذا ارتدّ المشتري فقُتل أو مات قبل رجوعه إلى

--> ( 1 ) كذا ، حيث لم يذكر المصنّف ( قدس سره ) عدد الحلل . ( 2 ) كذا ، والظاهر : " جُهلا " . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .