العلامة الحلي

11

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يجده مملوكاً فيشتريه ( 1 ) فيعتقه " ( 2 ) فإنّه يقتضي إنشاء إعتاق بعد العقد ( 3 ) . وهو ممنوع . وأكثر الشافعيّة بنوا الخيارَ هنا على أقوال الملك في زمن الخيار ، فإن كان للبائع ، فلهما الخيار ، ولا يحكم بالعتق إلاّ بعد مضيّ الخيار . وإن كان موقوفاً ، فلهما الخيار أيضاً ، وإذا أمضيا العقد ، ظهر أنّه عتق بالشراء . وإن كان للمشتري ، فلا خيار له ، ويثبت للبائع ( 4 ) . ومتى يعتق ؟ فيه وجهان عندهم : أظهرهما : أنّه لا يحكم بالعتق حتى يمضي زمان الخيار ثمّ يحكم بعتقه يوم الشراء . والثاني : أنّه يعتق في الحال . وحينئذ هل يبطل خيار البائع ؟ وجهان ، كما إذا أعتق المشتري العبدَ الأجنبيّ في زمن الخيار ، فإنّ فيه الوجهين . وأقواهما : ثبوت الخيار للبائع وإن كان المشتري مالكاً في زمن الخيار ، وأنّ العبد لا يعتق في الحال ؛ لأنّه لم يوجد منه الرضا إلاّ بأصل العقد ( 5 ) . ج - إذا اشترى العبد نفسه من مولاه وقلنا بالصحّة ، فلا خيار له . وللشافعيّة في خيار المجلس هنا وجهان ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " يشتريه " . وما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1148 / 1510 ، سنن ابن ماجة 2 : 1207 / 3659 ، سنن أبي داوُد 4 : 335 / 5137 ، سنن الترمذي 4 : 315 / 1906 ، مسند أحمد 2 : 458 / 7103 ، و 517 / 7516 ، و 3 : 72 / 8676 و 193 / 9452 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 ، المجموع 9 : 176 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 - 172 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 - 177 .