العلامة الحلي

153

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لشمول الاسم لها ، قال الله تعالى : * ( ومن كل تأكلون لحما طريا ) * ( 1 ) ( 2 ) . والجواب : أنه كشمول الثمار للتمر والتفاح . والثاني : أن الحيتان مخالفة لباقي اللحوم ، لأن لها اسما خاصا ، ولهذا لو حلف لا يأكل اللحم ، لم يحنث بلحوم الحيتان . ولأنه لا يسمى لحما عند الإطلاق ، ولهذا لا يضاف اللحم إلى اسمه فيقال : لحم السمك ، كما يقال : لحم الإبل ( 3 ) . ج - لحم السمك هل هو جنس واحد أو أجناس ؟ الأقوى : الأول ، لشمول اسم السمك للكل ، والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة . ويحتمل أن يكون أجناسا متعددة ، فكل ما اختص باسم وصفة كان جنسا مخالفا لما غايره مما اختص باسم آخر وصفة أخرى ، فالشبوط والقطان والبني أجناس مختلفة ، وكذا ما عداها . د - الأقوى في الحمام - وهو ما عب وهدر ، أو كان مطوقا على اختلاف التفسير - أنه جنس واحد ، فلحم القماري والدباسي والفواخت جنس واحد ، لشمول اسم الحمام لها ، وتقاربها في المنافع . ويحتمل تعددها بتعدد ما يضاف إليه . أما الحمام مع غيره من الطيور كالعصافير والدجج فأولى بالتغاير . ه‍ - الجراد جنس بانفراده مغاير لسائر اللحوم البرية والبحرية ، وهو ظاهر عند علمائنا حيث أوجبوا اختلاف اللحوم باختلاف أصولها ، وهو

--> ( 1 ) فاطر : 12 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 279 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 279 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 .