العلامة الحلي

154

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أصح قولي الشافعي ( 1 ) . وفي قول آخر للشافعي : إنه من جنس اللحوم ، فحينئذ هل هو من البرية أو البحرية ؟ وجهان ( 2 ) . و - أعضاء الحيوان الواحد كلها جنس واحد مع لحمه ، كالكرش والكبد والطحال والقلب والرئة ، والأحمر والأبيض واحد ، وكذا الشحوم كلها بعضها مع بعض ومع اللحم جنس واحد ، لأن أصلها واحد ، وتدخل تحت اسمه . وللشافعية في ذلك طريقان : الأشهر عندهم أن يقال : إن جعلنا اللحوم أجناسا ، فهذه أولى ، لاختلاف أسمائها وصفاتها ، وإن قلنا : إنها جنس واحد ، ففيها وجهان ، لأن من حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بأكل هذه الأشياء على الصحيح . والثاني عن القفال أن يقال : إن جعلنا اللحوم جنسا واحدا ، فهذه مجانسة لها ، وإن جعلناها أجناسا ، فوجهان ، لاتحاد الحيوان ، فأشبه لحم الظهر مع شحمه ( 3 ) . وكذا المخ جنس آخر عندهم . والجلد جنس آخر . وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان . وسنام البعير معهما جنس آخر ، أما الرأس والأكارع فمن جنس اللحم ( 4 ) . والكل عندنا باطل ، فإن الحق تساوي هذه الأشياء . والتعلق بالحنث أو بعدمه غير مفيد ، فإن اليمين يتبع الاسم وإن كانت الحقيقة واحدة ، كما لو حلف أن لا يأكل خبزا ، فأكل دقيقا ، لم يحنث وإن كان واحدا .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 60 .