العلامة الحلي

152

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحد ، والطير صنف ، ولحوم ذوات الماء صنف واحد - وهو رواية أخرى عن أحمد إلا أنه جعل الوحشي صنفا آخر - لأن لحم الطير لا تختلف المنفعة به ، ولا تختلف القصد في أكله ( 1 ) . والجواب : يبطل بلحم الإبل ولحم الغنم ، فإنها تختلف المنفعة بها والقصد إلى أكلها . فروع : أ - الوحشي من كل جنس مخالف لأهليه ، فالبقر الأهلي مع البقر الوحشي جنسان مختلفان ، والغنم الأهلية والغنم الوحشية - وهي الظباء - جنسان ، والحمر الوحشية والأهلية جنسان أيضا عندنا ، وبه قال الشافعي في أصح القولين وأحمد ( 2 ) ، خلافا لمالك ( 3 ) ، وقد سبق . ب - لحم السمك مخالف لباقي اللحوم ، عند علمائنا أجمع ، وهو أصح قولي الشافعي وأحمد في رواية ( 4 ) . وللشافعي قول : إن اللحمان كلها صنف واحد ( 5 ) ، فعلى هذا القول في السمك عنده قولان : أحدهما : أن لحومها ولحوم باقي الحيوانات البرية جنس واحد ،

--> ( 1 ) بداية المجتهد 2 : 136 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 ، حلية العلماء 4 : 163 ، المغني 4 : 155 ، الشرح الكبير 4 : 154 - 155 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، حلية العلماء 3 : 163 ، المغني 4 : 155 ، الشرح الكبير 4 : 154 . ( 3 ) انظر : المصادر في الهامش ( 1 ) . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، وانظر : المغني 4 : 155 ، والشرح الكبير 4 : 154 . ( 5 ) انظر : المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 151 .