العلامة الحلي

147

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال مالك : يجوز أن يبيعه بقيمته من جنسه ( 1 ) . وأنكر أصحابه ذلك ، ونفوه عنه ( 2 ) . واحتج من أجازه : بأن الصنعة لها قيمة ، ولهذا لو أتلفه وجبت قيمته وإن زادت . والجواب : لا نسلم أن الصنعة تدخل في البيع وإن قومت على الغاصب . سلمنا لكن لا نسلم أنه يقوم بجنسه بل بغير جنسه . ج - الفلوس يثبت الربا فيها عندنا ، لأنها موزونة ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) ، وهو وجه ضعيف للشافعية ، لحصول معنى الثمنية ( 4 ) . وفي الأظهر عندهم : انتفاء الربا ، لانتفاء الثمنية والطعم ، والوزن والكيل ليسا علة عندهم ( 5 ) . وقد تقدم بطلان التعليل . د - يكره بيع أفراد الجنس الواحد إذا لم يدخله الكيل والوزن متفاضلا نسيئة ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : " البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس " ( 6 ) وهو يدل بمفهومه على كراهية النسيئة فيه . ه‍ - لا يشترط التقابض في المجلس مع اتحاد الجنس واختلافه إلا في الصرف - وبه قال بعض الشافعية ( 7 ) - لأنهما عينان من غير جنس الأثمان ، فجاز التفرق فيهما قبل القبض ، كالحديد . نعم ، يشترط الحلول

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 74 ، حلية العلماء 4 : 153 ، المغني والشرح الكبير 4 : 141 . ( 2 ) المصادر في الهامش ( 3 ) ما عدا العزيز شرح الوجيز . ( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 74 . ( 4 ) المجموع 9 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 74 . ( 5 ) المجموع 9 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 74 . ( 6 ) الكافي 5 : 190 / 1 ، الفقيه 3 : 177 / 797 ، التهذيب 7 : 118 / 511 ، الإستبصار 3 : 100 / 347 . ( 7 ) روضة الطالبين 3 : 47 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 75 .