العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مع الاتفاق جنسا . وقال بعض الشافعية : إذا كانا ربويين ، وجب فيهما القبض قبل التفرق ، كالذهب والفضة ( 1 ) ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد " ( 2 ) . والجواب : أنه لا يدل على المنع مع عدم التقابض إلا من حيث المفهوم ، وهو ضعيف . مسألة 78 : لعلمائنا قولان في أن الحنطة والشعير هل هما جنس واحد أو جنسان ؟ والأقوى عندي : الأول - وبه قال مالك والليث والحكم وحماد ( 3 ) - لأن معمر بن عبد الله بعث غلاما له ومعه صاع من قمح ، فقال : اشتر شعيرا ، فجاءه بصاع وبعض صاع ، فقال له : رده ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل ، وطعامنا يومئذ الشعير ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " لا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد " ( 5 ) .

--> ( 1 ) روضة الطالبين 3 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 76 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1210 / 1587 ، سنن البيهقي 5 : 276 ، معرفة السنن والآثار 8 : 33 - 34 / 11021 . ( 3 ) بداية المجتهد 2 : 135 ، الحاوي الكبير 5 : 111 ، المغني 4 : 151 - 152 ، الشرح الكبير 4 : 149 - 150 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1214 / 1592 ، سنن الدارقطني 3 : 24 / 83 و 84 ، سنن البيهقي 5 : 283 ، المغني 4 : 152 ، الشرح الكبير 4 : 150 . ( 5 ) الكافي 5 : 189 / 12 ، التهذيب 7 : 94 / 398 .