العلامة الحلي

135

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الجماعة ( 1 ) ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل " ( 2 ) . والنظر فيه يتعلق [ بأمرين ] ( 3 ) : الأول : الشرائط ، وهي اثنان : الاتفاق في الجنس ، ودخول التقدير ، فهنا مطلبان : الأول : في الجنس . والمراد به الماهية ، كالحنطة والأرز وإن اختلفت صفاتها . وهو الشامل لأشياء مختلفة بأنواعها ، والنوع الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها ، وقد ينقلب كل منهما إلى صاحبه ، فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص فهما جنس ، كالتمر كله جنس وإن كثرت أنواعه كالبرني والمعقلي . مسألة 73 : وقد أجمع المسلمون على ثبوت الربا في الأشياء الستة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " الذهب بالذهب مثلا بمثل ، والفضة بالفضة مثلا بمثل ، والتمر بالتمر مثلا بمثل ، والبر بالبر مثلا بمثل ، والملح بالملح مثلا بمثل ، والشعير بالشعير مثلا بمثل ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد ، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد " ( 4 ) . واختلف فيما سواها ، فحكي عن طاوس وقتادة وداود وبعض نفاة القياس الاقتصار عليها ، ولا يجري في غيرها ، وهي على أصل الإباحة ، لقوله تعالى : * ( وأحل الله البيع ) * ( 5 ) .

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 4 : 134 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 97 ، سنن الترمذي 3 : 543 / 1241 ، سنن البيهقي 5 : 276 ، مسند أبي داود الطيالسي : 290 / 2181 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بأمور ثلاثة وما أثبتناه مطابق لما قسمه المؤلف ( قدس سره ) . ( 4 ) سنن الترمذي 3 : 541 / 1240 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 4 : 135 ، والآية 275 من سورة البقرة .