العلامة الحلي
136
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعند الإمامية أن الضابط الكيل أو الوزن أو العدد على خلاف في الأخير ، فأين وجد أحدها ثبت الربا ، لأنه الزيادة ، وهي إنما تثبت في المقدر بأحد المقادير . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن " ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( وحرم الربا ) * ( 2 ) يقتضي تحريم كل زيادة إلا ما أجمعنا على تخصيصه . مسألة 74 : واتفق العلماء على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد ، إلا سعيد بن جبير ، فإنه قال : كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ، كالحنطة بالشعير ، والتمر بالزبيب ، والذرة بالدخن ، لتقارب نفعهما ، فجريا مجرى نوعي جنس واحد ( 3 ) . أما الأولان : فسيأتي البحث فيهما . وأما الثالث وشبهه : فهو باطل ، لقوله ( عليه السلام ) : " بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم " ( 4 ) مع أن الذهب والفضة متقاربان . مسألة 75 : والربا عندنا ثابت في الصور بالنص ، فإنا إنما نثبته في المقدر بأحد المقادير المذكورة ، وهي : الكيل ، والوزن ، والعدد على خلاف فيه ، إذ القياس عندنا باطل . أما القائلون بالقياس فقد اتفقوا على أنه لعلة ، ثم اختلفوا .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 146 / 10 ، الفقيه 3 : 175 / 786 ، التهذيب 7 : 17 / 74 ، و 19 / 81 ، و 94 / 397 ، و 118 / 515 ، الإستبصار 3 : 101 / 350 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) المغني 4 : 136 ، الشرح الكبير 4 : 135 - 136 . ( 4 ) سنن الترمذي 3 : 541 / 1240 .