العلامة الحلي

131

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي قولان مبنيان على أنه مضمون في يد الزوج ضمان العقد أو ضمان اليد ؟ فعلى الأول - وهو أصحهما عنده - لا يصح . ويجريان في بيع الزوج بدل الخلع قبل القبض ، وبيع العافي عن القود المال المعفو عليه عنده ( 1 ) . وعندنا يجوز ذلك كله . وأما الأمانات فيصح بيعها قبل قبضها - وبه قال الشافعي ( 2 ) - فلمالك الوديعة بيعها قبل قبضها ، وكذا بيع مال الشركة والقراض في يد الشريك والعامل ، وبيع المال في يد الوكيل والمرتهن بعد الفك ، والمال في يد الولي بعد بلوغ الصبي ورشده ، وما احتطبه العبد واكتسبه وقبله بالوصية قبل أن يأخذه السيد ، لتمام الملك عليها ، وحصول القدرة على التسليم . ومنع الشيخ من بيع الصرف قبل قبضه ( 3 ) . ومال الغنيمة إذا تعين عليه ملكه . صح بيعه قبل قبضه ، قاله الشيخ ( 4 ) . وهو جيد . مسألة 70 : قد بينا أن السلم نوع من البيع ، فمن منع من بيع غير المقبوض منعه هنا . ومن جوزه هناك جوزه هنا . فلو أسلم في طعام ثم باعه من آخر ، قال الشيخ : لا يصح إلا أن يجعله وكيله في القبض ، فإذا قبض عنه ، صار حينئذ قبضا عنه ( 5 ) .

--> ( 1 ) المجموع 9 : 267 ، روضة الطالبين 3 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 . ( 2 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 297 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 - 121 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 121 .