العلامة الحلي
132
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا حل عليه الطعام بعقد السلم فدفع إلى المسلم دراهم وقال : خذها بدل الطعام ، قال الشيخ : لم يجز ، لأن بيع المسلم فيه لا يجوز قبل القبض ، سواء باعه من المسلم إليه أو من أجنبي ( 1 ) . وإن قال : اشتر بها الطعام لنفسك ، قال : لم يصح ، لأن الدراهم باقية على ملك المسلم إليه ، فلا يصح أن يشتري بها طعاما لنفسه ، فإن اشترى بالعين ، لم يصح ، وإن اشترى في الذمة ، ملك الطعام وضمن الدراهم ( 2 ) . ولو كان عليه طعام قرضا فأعطاه من جنسه ، فهو نفس حقه . وإن غايره فإن كان في الذمة وعينه قبل التفرق وقبضه ، جاز ، وإن فارقه قبل قبضه ، قال الشيخ : لا يجوز ، لأنه يصير بيع دين بدين ( 3 ) . وإن كان معينا وفارقه قبل القبض ، جاز . مسألة 71 : لو كان له في ذمة غيره طعام فباع منه طعاما بعينه ليقبضه الطعام الذي في ذمته منه ، لم يصح ، لأنه شرط قضاء الدين الذي في ذمته من هذا الطعام بعينه ، وهذا لا يلزم ، ولا يجوز أن يجبر على الوفاء به ، فيفسد الشرط فيفسد البيع ، لاقترانه به ، لأن الشرط يحتاج أن يزيد بقسط من الثمن وهو مجهول ففسد البيع . ولو قلنا : يفسد الشرط ويصح البيع ، كان قويا . هذا كله كلام الشيخ ( 4 ) . والوجه عندي : صحتهما معا ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة . قال الشيخ : ولو باع منه طعاما بعشرة دراهم على أن يقبضه الطعام
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 121 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 121 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 122 - 123 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 123 .