العلامة الحلي
130
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبه قال الشافعي ( 1 ) . وإن باع بعد الموت وقبل القبول ، فكذلك إن قلنا : الوصية تملك بالموت . وإن قلنا : تملك بالقبول أو هو موقوف ، قال الشافعي : لا يصح ( 2 ) . ويحتمل الصحة ، لأن القبول قد يكون بالفعل . والمال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة أو مع التفريط - ويسمى ضمان اليد - يجوز بيعه قبل قبضه ، لتمام الملك فيه . ولو باع عبدا وسلمه ثم فسخ المشتري ، لعيب ، فللبائع بيعه قبل قبضه ، لأنه الآن صار مضمونا بالقيمة . ولو فسخ السلم ، لانقطاع المسلم فيه ، فللمسلم بيع رأس المال قبل استرداده . وكذا للبائع بيع المبيع إذا فسخ بإفلاس المشتري قبل قبضه . وبهذا كله قال الشافعي ( 3 ) . أما ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة فالوجه : جواز بيعه قبل قبضه ، كمال الصلح والأجرة المعينة ، لما تقدم . وقال الشافعي : لا يصح ، لتوهم الانفساخ بتلفه ، كالمبيع ( 4 ) ( 5 ) . وأما الصداق فيجوز للمرأة بيعه قبل قبضه ، نص عليه الشيخ ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 . ( 2 ) المجموع 9 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 . ( 3 ) المجموع 9 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 169 - 170 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : كالبيع . وما أثبتناه من المصادر . ( 5 ) المجموع 9 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 . ( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 ، الخلاف 3 : 98 ، المسألة 160 .