العلامة الحلي

127

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن كان مما لا يحتاج إلى قبض ، جاز . مسألة 68 : والأقرب عندي : أن النهي يتعلق بالبيع لا بغيره من المعاوضات . ومنع الشيخ من إجارته قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه ، لأن الإجارة ضرب من البيوع ( 1 ) . وللشافعية وجهان : المنع ، لأن التسليم مستحق فيها ، كما في البيع . والجواز ، لأن موردها غير مورد البيع ، فلا يتوالى ضمانا عقدين من جنس واحد ( 2 ) . ومنع الشيخ من الكتابة ، لأنها نوع بيع ( 3 ) . وهو ممنوع . وأما الرهن فجوزه الشيخ ( 4 ) ، وهو حق ، لأنه ملكه ، فصح منه التصرف فيه . وللشافعي قولان : الصحة ، لأن التسليم غير لازم فيه . والمنع ، لضعف الملك ، فإنه كما يمنع البيع يمنع الرهن ، كالمكاتب لا يرهن كما لا يباع ( 5 ) . ويجري القولان وعلتهما في الهبة ( 6 ) . وعلى تقدير الصحة فنفس العقد ليس قبضا ، بل يقبضه المشتري من البائع ثم يسلمه إلى المرتهن والمتهب . وفي العتق للشافعي وجهان : أصحهما : النفوذ ، ويصير قابضا ، لقوة العتق وغلبته ، ولهذا جاز عتق

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 . ( 2 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، الوسيط 3 : 147 ، الوجيز 1 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 296 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 . ( 5 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، الحاوي الكبير 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 295 . ( 6 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، الحاوي الكبير 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 295 .