العلامة الحلي
117
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أما عندنا فلا يبطل ، بل يتخير المشتري في الفسخ ، لتبعض الصفقة عليه ، والإمضاء . وللشافعية قولان : أحدهما : الفسخ بناء على الإبطال بتفريق الصفقة . والآخر : الصحة على ذلك التقدير فرقا بين الفساد المقترن بالعقد ، والطارئ ( 1 ) . وإن لم يكن للتالف قسط من الثمن ، كما لو سقطت يد العبد ، لعلمائنا قولان : أحدهما : تخيير المشتري بين الفسخ والإمضاء مجانا مع القدرة على الفسخ ، لأنه ارتضاه معيبا ، فكأنه اشتراه معيبا عالما بعيبه ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) . والثاني : أن للمشتري مع اختيار الإمضاء الأرش ، لأنه عوض الجزء الفائت قبل قبضه ، وكما لو تلف الجميع كان مضمونا على البائع فكذا البعض إما الجزء أو الوصف . وهو أقواهما عندي . ولو تعيب بفعل المشتري ، كما لو قطع يد العبد قبل قبضه ، فلا خيار له ، لأنه أتلف ملكه ، فلا يرجع به على غيره ، ويجعل قابضا لبعض المبيع حتى يستقر عليه ضمانه . وإن مات العبد في يد البائع بعد الاندمال ، فلا يضمن اليد المقطوعة بأرشها المقدر ولا بما نقص القطع من القيمة ، وإنما يضمنها بجزء من
--> ( 1 ) الوسيط 3 : 92 ، الوجيز 1 : 140 و 145 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 141 و 293 ، الحاوي الكبير 5 : 295 ، روضة الطالبين 3 : 166 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 303 ، روضة الطالبين 3 : 164 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، المغني 4 : 237 ، الشرح الكبير 4 : 126 .