العلامة الحلي
118
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الثمن كما يضمن الكل بكل الثمن ، وهو أحد وجهي الشافعية . وأصح وجهي الشافعية في كيفية - وبه قال ابن سريج - : أنه يقوم صحيحا ومقطوعا ويؤخذ من الثمن بمثل نسبة التفاوت ( 1 ) ، فلو كان صحيحا بعشرين ومقطوعا بخمسة عشر ، فعليه ربع الثمن . وأضعفهما : أنه يستقر من الثمن بنسبة أرش اليد من القيمة ، وهو النصف ، فلو قطع يديه واندملتا ثم مات العبد في يد البائع ، وجب على المشتري تمام الثمن ( 2 ) . والثاني : أن إتلافه ليس بقبض ، فلا يكون قابضا بشئ من العبد ، ويضمن بأرشها المقدر ، وهو نصف القيمة ، كالأجنبي ( 3 ) . ولو تعيب بفعل أجنبي ، تخير المشتري بين الفسخ ، ويتبع البائع الجاني ، والإمضاء بجميع الثمن ، ويغرم الجاني . قال بعض الشافعية : إنما يغرم إذا قبض العبد لا قبله ، لجواز انفساخ البيع بموت العبد في يد البائع ( 4 ) . ثم الغرامة الواجبة على الأجنبي نصف القيمة أو ما نقص من القيمة بالقطع ؟ قولان للشافعية ، أصحهما : الأول ( 5 ) . ولو تعيب بفعل البائع ، احتمل جعل جنايته كالأجنبي ، فيتخير المشتري بين الفسخ والرجوع عليه بالأرش . وكالسماوية - وهو الأشهر من وجهي الشافعية ( 6 ) - فيتخير بين الفسخ والإمضاء مجانا .
--> ( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بمثل تلك نسبة التفاوت . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، روضة الطالبين 3 : 164 - 165 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، روضة الطالبين 3 : 164 - 165 . ( 4 ) القائل هو الماوردي في الحاوي الكبير 5 : 225 ، وكما في العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، وروضة الطالبين 3 : 165 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 3 : 165 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 3 : 165 .