العلامة الحلي
14
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق : إن تغير بما لم يخالط أجزاءه كالخشب والدهن ، أو كان ترابا أو لا ينفك الماء عنه كالطحلب وورق الشجر الساقط في السواقي ، وما يجري عليه الماء من حجارة النورة والكحل وغيره فهو باق على حكمه ، وإن كان غير ذلك لم يجز الوضوء منه كالمتغير بالصابون والزعفران والملح الجبلي . ولو كان أصله الماء - بأن يرسل في أرض مالحة فيصير ملحا - جاز ( 1 ) . السابع : لو افتقر في طهارة إلى مزج المطلق بالمضاف ، قال الشيخ : صحت الطهارة به إن بقي الإطلاق ، ولا يجب المزج ( 2 ) وفي الجميع إشكال . الثامن : لو تطهر بالجمد ، فإن جرى على العضو المغسول ما يتحلل منه صح ، وإلا فلا ، واجتزأ الشيخ بالدهن ( 3 ) . التاسع : لو مازجه المضاف المساوي في الصفات ، احتمل اعتبار بقاء الاسم - على تقدير المخالفة والاستعمال - ما لم تعلم الغلبة . العاشر : ماء زمزم كغيره ، وكره أحمد - في إحدى الروايتين - الطهارة به ( 4 ) لقول العباس : لا أحله لمغتسل ، لكن لشارب حل وبل ( 5 ) وهو محمول
--> ( 1 ) المغني 1 : 41 - 42 ، بداية المجتهد 1 : 27 ، المجموع 1 : 105 و 109 ، الأم 1 : 7 ، المنتقى للباجي 1 : 55 ، الإنصاف 1 : 22 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 5 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 9 ، الخلاف 1 : 52 مسألة 3 . ( 4 ) المغني 1 : 47 ، الشرح الكبير 1 : 40 ، الإنصاف 1 : 27 ، كشف القناع 1 : 28 . ( 5 ) جاء في الصحاح 4 : 1639 مادة بلل ما لفظه : والبل - بكسر الباء مع التشديد - المباح ، ومنه قول العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في زمزم : لا أحلها لمغتسل ، وهي لشارب حل وبل . واختلفت المصادر في نسبة هذا القول فممن نسبه للعباس : ابنا قدامة في المغني 1 : 47 ، والشرح الكبير 1 : 40 ، والبهوتي في كشاف القناع 1 : 28 والزمخشري في الفائق 1 : 129 ، والهروي في غريب الحديث 1 : 361 ، والجوهري في الصحاح 4 : 1639 . وممن نسبه لعبد المطلب : ابن منظور في لسان العرب 11 : 167 ، والنووي في المجموع 1 : 91 .