العلامة الحلي
208
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د - المقارب لمحل الكسر مما لا بد من وضع الجبيرة عليه كمحل الكسر ، أما ما منه بد فكالصحيح ، فلو وضع على يده وتعذرت الإزالة فالوجه المسح ، والإعادة لما صلى بذلك الوضوء إن فرط في الوضع ، وإلا فلا . ه - الجبيرة إن استوعبت محل الفرض مسح عليه أجمع ، وغسل باقي الأعضاء ، وإلا مسح على الجبيرة وغسل باقي العضو ، ولو تعذر المسح على الجبيرة تيمم ، ولا يجب غسل باقي الأعضاء . و - يجب أن يستوعب الجبيرة بالمسح ليصدق المسح عليها ، إذ الجزء مغاير ، ولأن محل أصلها يجب مسحه فوجب ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر : يمسح ما يقع عليه الاسم ، لأنه مسح على حائل دون العضو ، فأجزأ ما يقع عليه الاسم كالمسح على الخفين ( 1 ) . والأصل ممنوع ، والفرق بأن محل أصل المقيس عليه لا يجب استيعابه ، بخلاف الفرع . ز - المسح على الجبائر لا يتقدر بمدة ، بل يجوز ما دام الضرر بنزعها أو المسح عليها باقيا ، ولا فرق بين أن يكون جنبا أو محدثا ، ولا بين أن يكون لبس الجبائر على طهارة أو لا ، فلا يجب عليه إعادة الصلاة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ( 2 ) للعموم . وقال الشافعي : إن كان لبس الجبيرة محدثا مسح عليها ، ووجب عليه الإعادة قولا واحدا ، وإن لبسها متطهرا فقولان ، لأنه عذر نادر ( 3 ) ، وبعض الشافعية قال : في الأول أيضا قولان ( 4 ) .
--> ( 1 ) المجموع 2 : 326 ، فتح العزيز 2 : 283 ، كفاية الأخيار 1 : 38 ، المهذب للشيرازي 1 : 44 . ( 2 ) المغني 1 : 314 ، الشرح الكبير 1 : 186 . ( 3 ) المجموع 2 : 329 ، مغني المحتاج 1 : 107 ، المهذب للشيرازي 1 : 44 . ( 4 ) المجموع 2 : 329 .