العلامة الحلي

157

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نكس ، قال الشيخ ( 1 ) وأكثر علمائنا ( 2 ) : يبطل ، وهو الوجه عندي ، لأنه عليه السلام بدأ بالقصاص ( 3 ) في بيان المجمل ، فيكون واجبا ، لاستحالة الابتداء بالضد ، وقال المرتضى رضي الله عنه : يكره ( 4 ) ، والجمهور على الجواز كيف غسل ( 5 ) ، لحصول المأمور به ، وهو مطلق الغسل . ولا بد من غسل جزء من الرأس وأسفل الذقن ، لتوقف الواجب عليه ، وفي وصفه بالوجوب إشكال . ويجب في الغسل تحصيل ما مسماه ، وهو الجريان على المغسول ، فالدهن إن صدق عليه الاسم أجزأ وإلا فلا ، وكذا في غسل اليدين . المبحث الثالث : في غسل اليدين . وهو واجب بالنص والإجماع ، ويجب إدخال المرفقين في غسلهما ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء ، منهم : عطاء ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ( 6 ) لقوله تعالى : * ( إلى المرافق ) * ( 7 ) والغاية تدخل غالبا ، ولقول الصادق عليه السلام : " إن المنزل

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 20 . ( 2 ) منهم سلار في المراسم : 37 - 38 ، وابن حمزة في الوسيلة : 50 ، والمحقق في المعتبر : 37 . ( 3 ) التهذيب 1 : 55 / 157 . ( 4 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 37 . ( 5 ) المجموع 1 : 380 . ( 6 ) الأم 1 : 25 ، المجموع 1 : 385 ، الوجيز 1 : 13 ، فتح العزيز 1 : 347 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، مقدمات ابن رشد 1 : 51 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، تفسير القرطبي 6 : 86 ، الشرح الصغير 1 : 42 ، مغني المحتاج 1 : 52 ، تفسير الرازي 11 : 159 ، شرح فتح القدير 1 : 13 ، بدائع الصنائع 1 : 4 ، اللباب 1 : 6 ، المبسوط للسرخسي 1 : 6 . ( 7 ) المائدة : 6 .