العلامة الحلي

158

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من المرافق ( 1 ) . وروى جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ( 2 ) ، خرج مخرج البيان ، ولأن ( إلى ) تستعمل تارة بمعنى ( مع ) . ومن طريق الخاصة ، حكاية الباقر عليه السلام صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، ولأنه أحوط . وقال بعض أصحاب مالك ، وأبو بكر محمد بن داود الظاهري ، وزفر ابن الهذيل : لا يجب غسل المرفقين ( 4 ) ، لأنه تعالى جعلهما غاية وحدا للغسل ، والحد غير داخل ، لقوله تعالى : * ( إلى الليل ) * ( 5 ) وقد بينا أنها بمعنى مع ، على أن الحد المجانس داخل ، مثل : بعث هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف . مسألة 45 : ويجب أن يبتدأ بالمرفقين ، ولو نكس فقولان كالوجه ، والحق البطلان . ويجب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - خلافا للجمهور ( 6 ) - لأن المأتي به بيانا إن قدم فيه اليسرى وجب الابتداء بها ، وليس

--> ( 1 ) الكافي 3 : 28 / 5 ، التهذيب 1 : 57 / 159 نقلا بالمعنى . ( 2 ) سنن البيهقي 1 : 56 ، سنن الدارقطني 1 : 83 / 15 . ( 3 ) الكافي 3 : 25 / 4 و 5 ، الفقيه 1 : 24 / 74 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 11 ، تفسير القرطبي 6 : 86 ، الهداية للمرغيناني 1 : 12 ، عمدة القارئ 2 : 233 ، بدائع الصنائع 1 : 4 ، المبسوط للسرخسي 1 : 6 . ( 5 ) البقرة : 187 . ( 6 ) المجموع 1 : 383 ، الأم 1 : 26 ، كفاية الأخيار 1 : 16 ، فتح العزيز 1 : 420 - 421 ، السراج الوهاج : 18 ، المغني 1 : 120 ، الشرح الكبير 1 : 149 ، شرح فتح القدير 1 : 31 ، الشرح الصغير 1 : 48 .