العلامة الحلي
142
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وثالثها : عدم إعادتهما كإزالة النجاسة ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . ولو توضأ المسلم ثم ارتد لم يبطل وضوؤه لارتفاع الحدث أولا ، وعدم تجدد غيره ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : يبطل ، وبه قال أحمد ، لأن ابتداء الوضوء لا يصح مع الردة ، فإذا طرأت في دوامه أبطلته ( 2 ) ، وليس بجيد ، لأنه بعد الفراغ مستديم حكمه لا فعله ، فلا تؤثر فيه الردة ، كالصلاة بعد فعلها . ولو ارتد المتيمم فأصح وجهي الشافعي الإعادة ( 3 ) ، لخروجه عن أهلية الاستباحة ، فصار كما لو تيمم قبل الوقت . ج - لو أوقع النية عند أول جزء من غسل الوجه صح ، ولم يثب على ما تقدم من السنن ، وإن تقدمت عليها فإن استصحبها فعلا إليها صح ، وأثيب ، وإن عزبت قبله ولم تقترن بشئ من أفعال الوضوء بطل ، وهو أقوى وجهي الشافعي ( 4 ) . وإن اقترنت بسنة أو بعضها صح ، وهو أضعف وجهي الشافعي ( 5 ) ، لأنها من جملة الوضوء وقد قارنت ، وأصحهما عنده : البطلان ، لأن المقصود من العبادات واجبها ، وسننها توابع .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 330 ، فتح العزيز 1 : 312 ، المبسوط للسرخسي 1 : 116 ، شرح فتح القدير 1 : 116 ، نيل الأوطار 1 : 282 . ( 2 ) المجموع 2 : 5 و 300 - 301 ، فتح العزيز 1 : 314 ، كفاية الأخيار 1 : 38 ، المغني 1 : 200 ، الشرح الكبير 1 : 226 . ( 3 ) المجموع 2 : 5 و 300 ، فتح العزيز 1 : 314 ، المهذب للشيرازي 1 : 43 ، كفاية الأخيار 1 : 38 ، الوجيز 1 : 11 . ( 4 ) الوجيز 1 : 12 ، فتح العزيز 1 : 316 - 317 ، المجموع 1 : 320 ، المهذب للشيرازي 1 : 21 ، الأم 1 : 29 . ( 5 ) فتح العزيز 1 : 317 .