العلامة الحلي

143

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

د - إنما يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الآنية المنقولة في حدث النوم ، والبول والغائط ، والجنابة ، فلو اغترف من ساقية وغسل يديه لم يصح إيقاع النية عنده ، إلا أن يستصحبها فعلا إلى المضمضة أو غسل الوجه ، وكذا لو غسل من آنية منقولة في حدث مس الميت . ه‍ - لا يشترط استدامة النية فعلا بل حكما ، نعم يشترط أن لا يحدث نية أخرى بعد عزوب الأولى ، فلو نوى التبرد أو التنظيف بعد عزوب الأولى بطل الوضوء ، وهو أصح وجهي الشافعي ( 1 ) ، لأن النية باقية حكما ، وهذه حاصلة حقيقة فتكون أقوى . و - لو نوى قطع الطهارة بعد فراغه لم تنقطع لارتفاع حدثه ، ولو نوى في الأثناء ، فالأقرب عدم التأثير فيما مضى ، ولا اعتبار بما يفعل ، إلا أن يجدد النية - وهو أحد وجهي الشافعي ، والآخر : يبطل وضوؤه كالصلاة ( 2 ) - فإن لم يكن السابق قد جف كفاه البناء ، وإلا وجب الاستئناف . ز - لو ضم الرياء بطلت طهارته لاشتماله على وجه قبيح ، ويلوح من كلام المرتضى رضي الله عنه الصحة ( 3 ) . ولو ضم التبرد أو التنظيف احتمل الصحة ، لأن التبرد حاصل ، وإن لم ينوه فتلغو نيته ، كما لو كبر الإمام وقصد إعلام القوم مع التحريم ، أو نوى الصلاة وقصد دفع خصمه باشتغاله بالصلاة . والبطلان ، لأن الاشتراك في العبادة ينافي الإخلاص . والأول أقوى وجهي الشافعي ( 4 ) .

--> ( 1 ) المجموع 1 : 318 ، الأم 1 : 29 ، فتح العزيز 1 : 318 ، السراج الوهاج : 15 . ( 2 ) المجموع 1 : 336 ، الأم 1 : 29 . ( 3 ) الإنتصار : 17 . ( 4 ) المجموع 1 : 325 ، الوجيز 1 : 12 ، السراج الوهاج : 15 ، فتح العزيز 1 : 327 ، الأم 1 : 29 .