العلامة الحلي

93

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجهان ، ولو فقد البصير ففي أحد القولين له : أنه يخمن ويتوضأ ، وفي الإعادة وجهان ، وفي الآخر : يتيمم ( 1 ) . السابع : لو أخبر أعمى بوقوع بول في الإناء ، فإن قلنا : الظن كالعلم ، وحصل ، وجب القبول ، أما لو شهد عدلان أعميان قبل على ما اخترناه . ولو شهدا بنجاسته لن يقبل إلا بالسبب ، لجواز أن يعتقدا أن سؤر المسوخ نجس ، وكذا البصراء . الثامن : الاشتباه مانع مع التعدد ، أما مع الاتحاد فلا . فلو كان معه إناء من الماء الطاهر وشك في نجاسته عمل على أصل الطهارة ، إذ لا يرفع يقينها شك النجاسة ، لقول الصادق عليه السلام : " ولا يرفع اليقين أبدا بالشك " ( 2 ) . وكذا لو شك في نجاسة إناء اللبن ، أو الدهن ، أو في تخمير العصير ، أو في طلاق زوجته ، أو في حيضها . أما لو شك في اللبن هل هو لبن حيوان مأكول أو لا ، أو في اللحم هل هو مذكى أو لا ، أو هل النبات سم قاتل أو لا ، بنى على التحريم ، للتغليب ، وعدم أصالة الإباحة هنا . ولو وجد مع كافر إناء فيه ماء ولم يعلم مباشرته ، ففي جواز الاستعمال نظر . التاسع : قال الشافعي : لو اختلف اجتهاد الاثنين ، عمل كل باجتهاده

--> ( 1 ) المجموع 1 : 196 ، فتح العزيز 1 : 284 ، المهذب للشيرازي 1 : 16 . ( 2 ) التهذيب 1 : 8 / 11 .