العلامة الحلي

94

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا يأتم بصاحبه ، لاعتقاده وضوءه بالنجس ( 1 ) . وقال أبو ثور : يجوز ، لأن كل واحد تصح صلاته وحده ( 2 ) ، وهذا لا يتأتى عندنا ، إلا فيما لو عمل أحد المجتهدين بقول ابن البراج ، والآخر بما اخترناه . فإن كان الطاهر واحدا من ثلاثة ، فذهب كل واحد من الثلاثة إلى طهارة واحد ، وتوضأ به ، لم يجز أن يأتم واحد منهم بالآخر . وإن كان الطاهر اثنين جاز أن يؤم بهما أحدهم ، فإذا صلى بهما الصبح صحت صلاته وصلاتهما ، لاعتقاد كل منهما أنه توضأ بالطاهر ، ولا يخطئ إمامه في اجتهاده ، ولا يقول : إنه توضأ بالنجس ، فصحت صلاته خلفه . فإن صلى بهم آخر الظهر ، صحت صلاة الإمام ، إذ لا يتعلق بغيره ، وصلاة إمام الصبح ، لأنه لا يخطئ إمامه ، وأما الآخر فلا تصح صلاته للظهر لأنه إذا لم يخطئ إمام الصبح خطأ إمام الظهر ، لأنه لا يجوز أن يكونا جميعا توضئا بالطاهر عنده ، وقد حكمنا بصحة صلاة الصبح ، فلا تصح الظهر . فإن صلى بهم الثالث العصر ، صحت صلاته خاصة ، لأن كل واحد منهما قد صلى خلف الآخر فتعين النجس في حق الثالث في حقهما . ولو كان كل من الأواني ، والمجتهدين أربعة فصلاة الصبح والظهر صحيحتان للجميع ، وصلاة العصر صحيحة لإمام الصبح والظهر ولإمامهما ، ولا تصح للآخر . العاشر : يستحب إزالة طين الطريق بعد ثلاثة أيام ، وليس واجبا ما لم يعلم نجاسته .

--> ( 1 ) المجموع 1 : 197 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 . ( 2 ) المجموع 1 : 197 .