العلامة الحلي

77

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأعرابي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن كانت رخوة ينزل فيها الماء كفاه الصب ، وإن كانت صلبة لم يجد فيها إلا حفرها ونقل التراب ، لأن الماء المزال به النجاسة نجس ، فإذا لم يزل من الأرض كان على وجهها نجسا ، والأقرب أنها تطهر بتجفيف الشمس ، أو بإلقاء الكر ، أو الجاري ، أو المطر عليها ( 2 ) . ولو سلم حديث الأعرابي حمل على الجفاف بالهواء ، فأعيدت الرطوبة لتجف بالشمس ، مع أن بعضهم روى أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بأخذ التراب الذي أصابه البول فيلقى ، ويصب على مكانه ماءا ( 3 ) ، ونحن نقول بذلك . فروع : الأول : قال الشيخ : يحكم بطهارة الأرض التي يجري عليها وإليها ( 4 ) . الثاني : قال الشيخ : لو بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك ، وعلى هذا أبدا ( 5 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 65 ، سنن أبي داود 1 : 103 / 380 ، سنن الترمذي 1 : 296 / 147 ، سنن الدارمي 1 : 189 ، صحيح مسلم 1 : 236 / 99 ، الموطأ 1 : 64 / 111 ، مسند أحمد 2 : 239 ، سنن ابن ماجة 1 : 176 / 529 و 530 . ( 2 ) المجموع 2 : 592 ، نيل الأوطار 1 : 52 ، فتح الباري 1 : 259 ، بدائع الصنائع 1 : 89 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 103 / 381 ، سنن الدارقطني 1 : 132 / 4 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 93 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 92 .