العلامة الحلي
60
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مع حرارة الطعام . ولقول الصادق عليه السلام - وقد سئل عن الخنفساء والذباب - : " كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 1 ) . والثاني للشافعي : أنه نجس إلا السمك والجراد ، لأنه حيوان يحرم أكله لا لحرمته فيكون نجسا ( 2 ) ، والملازمة ممنوعة . فروع : الأول : نجاسة الميت الآدمي عرضية أو ذاتية ؟ فيه إشكال ينشأ من طهارته بالغسل ، ومن نجاسة ما يلاقيه ، أما نجاسة غيره فذاتية . وللشافعي قول أن نجاسة الآدمي ذاتية ( 3 ) ، وقال أبو حنيفة : إنها عرضية وإنما يطهر بالغسل الميت المسلم ، أما الكافر فلا ( 4 ) . الثاني : ما لا تحله الحياة من الميت - كالصوف والشعر ، والوبر والريش ، والعظم - طاهر ، إلا من نجس العين فإنه نجس ، لعموم الاحتراز عن الكلب ، خلافا للمرتضى ( 5 ) . الثالث : كل ما أبين من الحي مما تحله الحياة فهو ميت ، فإن كان من آدمي كان نجسا عندنا ، خلافا للشافعي ( 6 ) . الرابع : ما يتولد في الطعام كدود الخل والقسب ( 7 ) ، وقمل الطعام ، يحرم ،
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 230 / 665 ، الإستبصار 1 : 26 / 66 . ( 2 ) فتح العزيز 1 : 162 - 163 ، المجموع 2 : 560 ، الوجيز 1 : 6 ، الأم 1 : 5 . ( 3 ) فتح العزيز 1 : 162 و 2 : 560 . ( 4 ) المجموع 2 : 563 ، فتح العزيز 1 : 163 ، شرح فتح القدير 2 : 70 . ( 5 ) الناصريات : 218 المسألة 19 . ( 6 ) فتح العزيز 1 : 172 ، المجموع 2 : 563 . ( 7 ) القسب : الشديد اليابس من كل شئ . النهاية 4 : 59 ( قسب ) .