السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
523
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
أن يقول له : لئن أشركت بي وهو جاء بابطال الشرك ، ورفض الأصنام ، وما عبد مع الله ، وإنما عنى " تشرك في الولاية من الرجال " ( 1 ) فهذا معناه ( 2 ) . 33 - ويؤيده : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن الحكم بن بهلول ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت - في الولاية غير علي - ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) . ثم قال سبحانه ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) يعني : بل الله فاعبد بالطاعة ، وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك ( 3 ) . 34 - وعلي بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، عن جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( لئن أشركت - في الولاية غير علي عليه السلام - ليحبطن عملك ) ( 4 ) . وقوله تعالى : وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون ( 69 ) 35 - تأويله : ذكره علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) قال : وقوله عز وجل : ( وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاء بالنبيين والشهداء ) ( يعني كل نبي يجئ مع أمته ) ( 5 ) والشهداء : الأئمة عليهم السلام . والدليل على أنهم الأئمة قوله تعالى في سورة الحج ( ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) في نسخة " ج " بشرك من الرجال ، وفي نسخة " ب " بشرك من الرجال في ولاية من الرجال . ( 2 ) عنه البحار : 23 / 362 ح 22 وج 36 / 152 ح 132 والبرهان : 4 / 83 ح 3 . ( 3 ) الكافي : 1 / 427 ح 76 وعنه البحار : 23 / 380 ح 69 والبرهان : 4 / 83 ح 1 . ( 4 ) تفسير القمي : 580 وعنه البحار : 17 / 84 ح 9 والبرهان : 4 / 83 ح 2 ، والحديث من نسخة " أ " . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) تفسير القمي : 581 وعنه البحار : 23 / 341 ح 20 والبرهان : 4 / 88 ح 4 ، والآية من سورة الحج : 78 .