السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

522

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك قوله عز وجل ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة " قال : كل من زعم أنه إمام وليس بإمام . قلت : وإن كان فاطميا علويا ؟ قال : وإن كان فاطميا علويا ( 1 ) . وقوله تعالى : ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 65 ) 32 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن القاسم ، عن عبيد بن مسلم ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن الحسن بن إسماعيل الأفطس عن أبي موسى المشرقاني ( 2 ) قال : كنت عنده إذ حضره قوم من الكوفيين ، فسألوه عن قول الله عز وجل ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ؟ فقال : ليس حيث يذهبون ( 3 ) ، إن الله عز وجل حيث أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقيم عليا عليه السلام للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال : أشرك في ولايته ، ( أي الأول والثاني ) ( 4 ) حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك . فلما أنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) شكا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني ، فأنزل الله عز وجل ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) . ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث ( 5 ) رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف ( 6 ) أن يشرك بربه [ و ] كان رسول الله صلى الله عليه وآله أوثق عند الله من

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 372 ح 3 وعنه البرهان : 4 / 82 ح 8 ، وأخرجه في البحار : 25 / 111 ح 6 عن تفسير القمي : 579 . ( 2 ) في نسخة ج " الشرقاني . ( 3 ) في البحار : تذهبون . ( 4 ) ليس في البحار ، ولفظ " أي " ليس في نسختي " ب ، ج " . ( 5 ) في نسختي " ب ، ج " يبعث . ( 6 ) في نسخة " ج " أن يخاف .