السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
505
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن نفسه . فقال : يا سلمان أنا الذي ( إذا ) ( 1 ) دعيت الأمم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت في النار ، وأنا خازنها عليهم ، حقا أقول : يا سلمان إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي ( إلا كان معي ) ( 2 ) في الملا الأعلى . قال : ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فقال : يا سلمان هذان شنفا ( 3 ) عرش رب العالمين بهما تشرق الجنان ، وأمهما خيرة النسوان ، أخذ الله على الناس الميثاق بي ، فصدق من صدق وكذب من كذب ( أما من صدق فهو في الجنة وأما من كذب ) ( 4 ) فهو في النار ، وأنا الحجة البالغة والكلمة الباقية ، وأنا سفير ( 5 ) السفراء . قال سلمان : يا أمير المؤمنين قد وجدتك في التوراة كذلك وفي الإنجيل كذلك بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان ، والله لولا أن يقول الناس " وا شوقاه ( 6 ) رحم الله قاتل سلمان " لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس ، لأنك حجة الله الذي بك تاب على آدم وبك أنجى ( 7 ) يوسف من الجب ، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتدري ما قصته ( 8 ) وسبب تغير نعمة الله عليه ؟ قال : الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين . قال : لما كان عند الانبعاث للمنطق ( 9 ) شك أيوب في ملكي وبكى ( 10 ) فقال : هذا خطب جليل وأمر جسيم . قال الله عز وجل : يا أيوب أتشك في صورة أقمته أنا ؟ إني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له وصفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وأنت تقول : خطب جليل وأمر
--> ( 1 ) ليس في البحار . ( 2 ) ليس في نسخة " م " . ( 3 ) الشنف : ما علق في الاذن أو أعلاها من الحلي . ( 4 ) ليس في نسختي " ب ، م " . ( 5 ) في نسخة " م " سفر . ( 6 ) في نسخ " أ ، ب ، م " واش واه ، وفي " ج " وايش واه ، وما أثبتناه من نسخة " أ - خ ل - " والبحار . ( 7 ) في نسخة " ج " نجى . ( 8 ) في نسختي " ب ، م " قصة أيوب . ( 9 ) في البحار : للنطق . ( 10 ) في البحار ونسخة " أ " أيوب في ملكي ( أيوب وتلكأ وبكى - خ ل - ) ، وفي نسخة " ج " أيوب وبكى .