السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

487

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) في نار جهنم . ثم قال ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام من بعده ، هذا في الدنيا وأما في الآخرة ففي نار جهنم مقمحون . ثم قال : يا محمد ( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) بالله ولا برسوله ولا بولاية علي ومن بعده . ثم قال ( إنما تنذر من اتبع الذكر - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - وخشي الرحمن بالغيب فبشره - يا محمد - بمغفرة وأجر كريم ) ( 1 ) . وقوله تعالى : وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ( 12 ) 2 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا عبد الله بن أبي العلاء ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن القاسم ، عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) قال : في أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . 3 - ويؤيده : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ( رحمة الله عليه ) قال : حدثنا أحمد بن محمد الصائغ قال : حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال : حدثنا أحمد ابن سلام الكوفي قال : حدثنا الحسين بن عبد الواحد قال : حدثنا حرب ( 3 ) بن الحسين ( 4 ) قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن علي الباقر صلوات الله عليهما قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) قام رجلان ( 5 ) من مجلسهما فقالا : يا رسول الله هو التوراة ؟ قال : لا ، قالا :

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 432 ذ ح 90 وعنه البحار : 24 / 332 ح 58 والبرهان : 4 / 4 ح 1 . ( 2 ) عنه البحار : 24 / 158 ح 24 والبرهان : 4 / 6 ح 7 . ( 3 ) في معاني الأخبار : الحارث . ( 4 ) في الأمالي والمعاني : الحسن . ( 5 ) في معاني الأخبار : أبو بكر وعمر .