السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
488
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
هو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : هو القرآن ؟ قال : لا . قال : فأقبل أمير المؤمنين علي عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو هذا ، إنه الامام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ ( 1 ) . يعني علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . 4 - ويؤيد هذا التأويل : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( قدس الله روحه ) في كتابه مصباح الأنوار : بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضل بن عمر قال : دخلت على الصادق عليه السلام ذات يوم فقال لي : يا مفضل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام كنه معرفتهم ؟ قلت : يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟ قال : يا مفضل تعلم أنهم في طير عن الخلائق بجنب الروضة الخضرة ، فمن عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى ، قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي . قال : يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه ، وأنهم كلمة التقوى وخزان ( 2 ) السماوات والأرض والجبال والرمال والبحار ، وعرفوا كم في السماء نجم وملك ، ووزن الجبال ، وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلا - علموها - ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ( 3 ) وهو في علمهم ، وقد علموا ذلك . قلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضل ، نعم يا مكرم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب ، طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها ( 4 ) . 5 - ومما يوضحه بيانا ما جاء في الدعاء " اللهم إني أسألك بالاسم الذي به تقوم السماء وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 144 ح 5 ، معاني الأخبار : 95 ح 1 وعنه البحار : 35 / 427 ح 2 والبرهان : 4 / 6 ح 6 . ( 2 ) كذا في البحار . وفي النسخ : خزناء . ( 3 ) سورة الأنعام : 59 . ( 4 ) مصباح الأنوار : 237 ( مخطوط ) وعنه البحار : 26 / 116 ح 22 والبرهان : 4 / 7 ح 8 .