السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

484

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

الشعراني ، عن أبي محمد عبد الباقي ، عن عمر بن سنان المنيحي ، عن حاجب بن سليمان ، عن وكيع بن الجراح ، عن سليمان الأعمش ، عن ابن ظبيان ، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : رأيت سلمان وبلال يقبلان إلي النبي صلى الله عليه وآله إذ انكب سلمان على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلها فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك . ثم قال له : يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها ، أنا عبد من عبيد الله ، آكل مما يأكل العبيد ، وأقعد كما يقعد العبيد ، فقال له سلمان : يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضائل ( 1 ) فاطمة يوم القيامة ؟ قال : فأقبل النبي صلى الله عليه وآله ضاحكا مستبشرا . ثم قال : والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله ، وعيناها من نور الله ، وخطامها من جلال الله ، وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله ، وذنبها من قدس الله ، وقوائمها من مجد الله ، إن مشت سبحت وإن رغت قدست ، عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت ( من ) ثلاثة أصناف : فأولها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت ، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي ( 2 ) الشمس والقمر ، جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها ، وعلي أمامها والحسن والحسين وراءها ، والله يكلأها ويحفظها . فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله " معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله نبيكم ، زوجة

--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ج ، م " بفضل . ( 2 ) في نسخة " ج " يغشى .