السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

485

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

علي إمامكم ، أم الحسن والحسين " فتجوز الصراط وعليها ريطتان ( 1 ) بيضاوان ( 2 ) فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت : " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " . قال : فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة سليني أعطك ، وتمني علي أرضك . فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذب محبي ومحب عترتي بالنار . فيوحي الله إليها : يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار ( 3 ) . إعلم أنه لما بين فيما تقدم من الآيات أن الذين أورثوا الكتاب علي والأئمة من ولده صلوات الله عليهم ذكر سبحانه عقيب ذلك أعداءهم الكفار المستوجبين النار . وقوله تعالى : والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزى كل كفور ( 36 ) وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل 13 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن سهل العطار ، ( عن عمر بن عبد الجبار ، عن أبيه عن ) ( 4 ) علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ما بين من يحبك وبين أن يرى

--> ( 1 ) الريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا . ( 2 ) في نسختي " م ، ب " بيضاوتان . ( 3 ) عنه البحار : 27 / 139 ح 144 وأخرجه في البرهان : 3 / 365 ح 1 عن ابن بابويه ، ولم نجده في كتب الصدوق . ( 4 ) في البحار 23 : عن أبيه ، عن جده ، وفي البحار 27 : عن عمر بن عبد الجبار عن أبيه عن جده .