السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

885

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

فيه ( 1 ) إلا رأيتهما يستغيثان إلي ( وإني لأنظر إلى قتلة أبي ) ( 2 ) . فأقول لهما : ( هؤلاء إنما فعلوا ما فعلوا بما أسستما لهم ) ( 3 ) لم ترحمونا إذ وليتم وحرمتمونا وقتلتمونا ، ووثبتم على حقنا ، واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد ، وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليسلي ( 4 ) عني بعض ما في قلبي ، وربما طويت الجبل الذي هما فيه ، وهو جبل الكمد ( 5 ) . قال : قلت له : جعلت فداك إذا طويت الجبل فما تسمع ؟ قال : أسمع أصواتهما ينادياني : عرج علينا نكلمك فانا نتوب ، وأسمع من الجبل صارخا يصرخ بي : أجبهما ، وقل لهما " اخسؤا فيها ولا تكلمون " ( 6 ) . قال : قلت جعلت فداك ومن معهم ؟ قال : كل فرعون عتا على الله وحكى عنه فعاله ، وكل من علم العباد الكفر . قلت ( 7 ) : من هم ؟ قال : " بولس " الذي علم اليهود أن يد الله مغلولة . ونحو " بسطور " ( 8 ) الذي علم النصارى أن المسيح ابن الله ، وقال لهم : ( إني ثالث ثلاثة ) ( 9 ) ، ونحو فرعون موسى الذي قال : أنا ربكم الأعلى . ونحو نمرود الذي قال : قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء ، وقاتل أمير المؤمنين ، وقاتل فاطمة ، وقاتل الحسن والحسين ومحسن عليهم السلام .

--> ( 1 ) في نسخة " ب " به . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) في الكامل : انما هؤلاء فعلوا ما أسستما . ( 4 ) في الكامل والبحار : ليتسلى ( 5 ) في نسخة " ب " أكمل . ( 6 ) سورة المؤمنون : 108 . ( 7 ) في نسخة " ج " فقلت . ( 8 ) في الكامل والبحار : نسطور ، وفي نسخة " ب " لنسطور . ( 9 ) في الكامل : هم ثلاثة ، وفي نسختي " ب ، م " أنه ثالث ثلاثة .