السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
886
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
وأما معاوية وعمرو بن العاص فلا يطمعان في الخلاص ومعهم كل من نصب لنا العداوة ، وأعان علينا بيده ولسانه وماله . قلت له : جعلت فداك فإنك تسمع هذا كله ولا تفزع ؟ قال : يا بن بكير إن قلوبنا غير قلوب الناس ، إنا مصفون مصطفون ، نرى ما لا يرى الناس ، ونسمع ما لا يسمعون ، وإن الملائكة تنزل علينا في رحالنا ، وتتقلب على فرشنا وتشهد طعامنا ، وتحضر موتانا ، وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون ، وتصلي معنا وتدعو لنا ، وتلقي علينا أجنحتها ، وتتقلب على أجنحتها صبياننا ، وتمنع الدواب أن تصل إلينا ، وتأتينا مما في الأرضين من ( كل ) ( 1 ) نبات في زمانه ، وتسقينا من ماء كل أرض ، نجد ذلك في آنيتنا . وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي تنبهنا لها . وما من ليلة تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا وما يحدث فيها ، وأخبار الجن ، وأخبار أهل الهواء من الملائكة . وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره مقامه إلا ( و ) ( 2 ) أتتنا بخبره ، وكيف سيرته في الذين قبله . وما من أرض من ستة أرضين إلى الأرض السابعة إلا نحن نؤتى بخبرها . فقلت له : جعلت فداك أين منتهى هذا الجبل ؟ قال : إلى الأرض السابعة ( 3 ) ، وفيها جهنم على واد من أوديتها ، عليه حفظة أكثر من نجوم السماء ، وقطر المطر ، وعدد ماء البحار ، وعدد الثرى [ و ] ( 4 ) قد وكل كل ملك منهم بشئ ، وهو مقيم عليه لا يفارقه .
--> ( 1 ) ليس في نسخة " م " . ( 2 ) ليس في نسختي " ب ، م " ، وفي نسخة " ب " أتينا . ( 3 ) في نسخة " م " والبحار : السادسة ، وفي هامش الكامل " السادسة - خ ل - " . ( 4 ) من نسخة " ج " .